السيد الخوئي
105
معجم رجال الحديث
القرآن ، فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السلام وعلمني تأويله ، فقال : يا جارية هاتي الدواة والقرطاس ، فأقبل يكتب . فقلت ، يا أبن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة ، أقصرهم خشبة ، وأقربهم بالمطهرة ؟ فقال لي : أتكهن أيضا ، خرق الكتاب ، فقلت : مه احتفظ بما سمعت مني فإن يك ما أقول لك حقا أمسكته ، وإن يك باطلا ، خرقته . قال : هو ذلك . فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتى أرسل عبيد الله بن زياد ، فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة . فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول : أما والله لقد كنت ما علمتك إلا قواما ، ثم طعنه في خاصرته فأجافه ، فاحتقن الدم فمكث يومين ، ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما ، فخضبت لحيته بالدماء . قال أبو النصر محمد بن مسعود : وحدثني أيضا بهذا الحديث ، علي بن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن محمد الأقرع ، عن داود بن مهزيار ، عن علي بن إسماعيل ، عن فضيل ، عن عمران بن ميثم . قال علي بن الحسن : هو حمزة بن ميثم خطأ . وقال علي : أخبرني به الوشا باسناده مثله سواء ، غير أنه ذكر عمران ابن ميثم . حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا أيوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال لي ميثم التمار ذات يوم : يا أبا حكيم إني أخبرك بحديث وهو حق . قال : فقلت يا أبا صالح بأي شئ تحدثني ؟ قال : إني أخرج العام إلى مكة ، فإذا قدمت القادسية راجعا أرسل إلي هذا الدعي ابن زياد رجلا في مائة فارس ، حتى يجئ بي إليه ، فيقول لي : أنت من هذه السبائية الخبيثة المحترقة التي قد يبست عليها جلودها ؟ وأيم الله لأقطعن يدك ورجلك ، فأقول : لا رحمك الله ، فوالله لعلي كان أعرف بك من حسن عليه السلام حين ضرب رأسك بالدرة ، فقال له الحسن عليه السلام : يا أبة لا تضربه إنه يحبنا ، ويبغض عدونا . فقال له